ابن منظور
138
لسان العرب
موضع الخَتْنِ من الذكر ، وموضع القطع من نَواة الجارية . قال أَبو منصور : هو موضع القطع من الذكر والأُنثى ؛ ومنه الحديث المرويُّ : إذا الْتَقَى الخِتانان فقد وجب الغسلُ ، وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية . ويقال لقَطْعهما الإِعْذارُ والخَفْضُ ، ومعنى التقائهما غُيُوبُ الحشفة في فرج المرأَة حتى يصير خِتانه بحذاء خِتَانِها ، وذلك أَن مدخل الذكر من المرأَة سافل عن خِتانُها لأَن ختانها مستعلٍ ، وليس معناه أَن يَمَاسَّ خِتانُه ختانها ؛ هكذا قال الشافعي في كتابه . وأَصل الخَتْن : القطعُ . ويقال : أُطْحِرَتْ خِتانَتُه إذا اسْتُقْصِيَتْ في القَطْعِ ، وتسمى الدَّعْوةُ لذلك خِتاناً ، وخَتَنُ الرجلِ المُتزوِّجُ بابنته أَو بأُخته ؛ قال الأَصمعي : ابن الأَعرابي : الخَتَنُ أَبو امرأَة الرجل وأَخو امرأَته وكل من كان من قِبَلِ امرأَته ، والجمع أَخْتانٌ ، والأُنثى خَتَنَة . وخاتَنَ الرجلُ الرجلَ إذا تَزَوَّجَ إليه . وفي الحديث : عليٌّ خَتَنُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَي زوجُ ابنته ، والاسم الخُتُونة . التهذيب : الأَحْماءُ من قبل الزوج ، والأَخْتانُ من قبل المرأَة ، والصِّهْرُ يجمعهما . والخَتَنة : أُمُّ المرأَة وعلى هذا الترتيب . غيره : الخَتَنُ كل من كان من قبل المرأَة مثل الأَب والأَخ ، وهم الأَخْتانُ ، هكذا عند العرب ، وأَما العامَّةُ فخَتَنُ الرجل زوجُ ابنته ؛ وأَنشد ابن بري للراجز : وما عَلَيَّ أَن تكونَ جارِيه ، * حتى إذا ما بَلَغَتْ ثَمانِيَه زَوَّجْتُها عُتْبَةَ أَو مُعاوِيه ، * أَخْتانُ صدقٍ ومُهورٌ عالِيَه وأَبو بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، خَتَنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وسئل سعيد بن جبير : أَيَنْظُر الرجل إلى شعر خَتَنَتِه ؟ فقرأَ هذه الآية : ولا يُبْدِينَ زينتهن إلا لبعولتهن ، حتى قرأَ الآية فقال : لا أَراه فيهم ولا أَراها فيهنَّ ، أَراد بخَتَنَتِه أُمَّ امرأَته . وروى الأَزهري أَيضاً قال : سئل سعيد بن جبير عن الرجل يرى رأْس أُم امرأَته فتلا : لا جُناح عليهن ، إلى آخر الآية ، قال : لا أَراها فيهن . ابن المظفَّر : الخَتَن الصِّهْر . يقال : خاتَنْتُ فلاناً مُخاتَنةً ، وهو الرجل المتزوّج في القوم ، قال : والأَبوانِ أَيضاً خَتَنا ذلك الزوج . والخَتَنُ : زوجُ فتاة القوم ، ومن كان من قِبَلِه من رجل أَو امرأَة فهم كلهم أَخْتانٌ لأَهل المرأَة . وأُمّ المرأَة وأَبوها : خَتَنانِ للزوج ، الرجلُ خَتَنٌ والمرأَة خَتَنة . قال أَبو منصور : الخُتُونة المُصاهرة وكذلك الخُتون ، بغير هاء ؛ ومنه قول الشاعر : رأَيتُ خُتونَ العامِ ، والعامِ قَبْلَه ، * كحائضةٍ يُزْنى بها غيرَ طاهِر أَراد رأَيت مصاهرة العام والعام الذي كان قبله كامرأَة حائض زني بها ، وذلك أَنهما كانا عامَيْ جَدْبٍ ، فكان الرجل الهَجِينُ إذا كثر ماله يَخْطُبُ إلى الرجل الشريف الحسيب الصريح النسب إذا قلّ مالُه حَريمتَه فيزوّجه إياها ليكفيه مؤونتها في جدوبة السنة ، فيتشرف الهَجِينُ بها لشرف نسبها على نسبه ، وتعيش هي بماله ، غير أَنها تورث أَهلها عاراً كحائضة فُجِرَ بها فجاءها العار من جهتين : إحداهما أَنها أُتيت حائضاً ، والثانية أَن الوطءَ كان حراماً وإن لم تكُن حائضاً . والخُتونة أَيضاً : تَزَوُّجُ الرجل المرأَةَ ؛ ومنه قول جرير : وما اسْتَعْهَدَ الأَقوامُ من ذي خُتُونةٍ * من الناسِ ، إِلا مِنكَ أَو من مُحاربِ قال أَبو منصور : والخُتُونة تَجْمَعُ المُصاهرةَ بين